تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيد المدعى ما رواه عبد الملك بن عمرو الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : التشهّد في الركعتين الأولتين الحمد للّه أشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وتقبّل شفاعته وأرفع درجته « 1 » وإذا تمّ الأمر في الركعة الثانية والرابعة يتمّ في الركعة الثالثة أيضا إذ المفروض أنه استفيد من الشرع لزوم التشهد في الثالثة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قد علم من الدليل كيفية التشهد وبعبارة أخرى كيفية التشهد علمت من حديث الأحول فلو وجب التشهد في موضع ثالث أو رابع وهكذا يعلم أنّ الواجب اتيانه بتلك الكيفية ويتضح المدعى بوضوح بحديث ابن مسلم « 2 » مضافا إلى أنّ السيرة الخارجية جارية على الإتيان به بتلك الكيفية في كلّ مورد يكون التشهد مقررا فلاحظ . بقي شيء وهو أنه ربما يتوهّم عدم وجوب الصلاة في التشهد بدعوى انّه يستفاد من جملة من النصوص عدم وجوبها ومن تلك النصوص ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه « 3 » . بتقريب : انّ المستفاد من الحديث انّ الصلاة لا تكون واجبة إذ هي لا تكون من الشهادة .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 1 . ( 2 ) لاحظ ص 281 . ( 3 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب التشهد الحديث 2 .