تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه مضافا إلى أنّ السيرة جارية عليها ودالة على وجوبها يعارضه ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : من تمام الصوم إعطاء الزكاة كما انّ الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من تمام الصلاة ومن صام ولم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمدا ومن صلّى ولم يصلّ على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له انّ اللّه تعالى بدأ بها فقال :قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى« 1 » . فانّه يمكن أن يقال : انّ هذه الرواية حاكمة على تلك الرواية وعلى فرض التعارض تكون الثانية مقدمة على الأولى بالأحدثية ومنها ما رواه ابن مسلم « 2 » . بتقريب انّ المستفاد من الحديث عدم وجوب الصلاة . وفيه أولا : انّ الحديث متعرض للتشهد فلا ينافي وجوب شيء آخر . وثانيا : انّ حديث زرارة المتقدم ذكره حاكم على هذه الرواية فانّ المستفاد منه أنه لا صلاة لمن لا يصلي . وثالثا : انّ غاية ما في الباب هو الاطلاق والاطلاق قابل لان يقيد بما يدل على وجوب الصلاة ومنها ما رواه زرارة « 3 » . وتقريب الاستدلال ظاهر ويظهر مما تقدم الجواب عن هذه الرواية . وامّا النصوص الدالة على أنّ الأحداث بعد التشهد لا يوجب بطلان الصلاة كحديث زرارة « 4 » فلا تدل على المدعى إذ لو كان المراد انّ الأحداث عن عمد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من هذه الأبواب الحديث 2 . ( 2 ) لاحظ ص 281 . ( 3 ) لاحظ ص 282 . ( 4 ) لاحظ ص 283 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 288 | السيد تقي الطباطبائي القمي