الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 245
. . . . . . . . . . الفرع الثالث : أنّ القراءة واجبة في الصلوات المستحبة إذ كما تقدم انّ المستفاد من الأدلة انّ القراءة مقومة للصلاة بلا فرق بين الواجبة والمستحبة نعم الكلام في خصوص السورة لا أصل القراءة وإن شئت فقل : انّ السيرة جارية على كون الصلاة مع القراءة كما أنّ الارتكاز هكذا . الفرع الرابع : أنّ القراءة لا تكون ركنا إذ لا دليل عليه بل الدليل على خلافه فانّ مقتضى حديث لا تعاد عدم بطلان الصلاة بتركها إذا لم يكن الاخلال بأحدهما عمديا وبعبارة أخرى تارة يترك القراءة عمدا وأخرى نسيانا أو سهوا أما على الأول فتبطل الصلاة إذ ينهدم المركب بفقدان أحد أجزائه وأما إذا كان عن سهو أو نسيان فلا يوجب البطلان فإنّ مقتضى قاعدة لا تعاد صحة الصلاة وعدم بطلانها بالإخلال غير العمدي الّا في الموارد المستثناة ولو تركها وتذكر قبل الركوع يأتي بها لعدم فوات المحل كما أنه لو ترك الحمد نسيانا وتذكر بعد السورة تدارك وأتى بالحمد ثم يأتي بالسورة وتجب سجدة السهو للزيادة وأما لو نسي حتى ركع سقطت عنه وتجب سجدتا السهو للنقصان ووجوب سجدتي السهو مبني على تمامية الدليل على وجوبهما لكل زيادة ونقيصة ولا يخفى أنّ الذي أفاده في المتن وشرحناه على مقتضى مسلك القوم من عدم اختصاص جريان قاعدة لا تعاد بما بعد الصلاة وأما لو قلنا باختصاص القاعدة به وعدم جريانها أثناء الصلاة وعدم شمولها للإخلال الذي علم به في الأثناء يشكل الأمر وملخص ما ذكرناه في هذا المقام أنه فرق من حيث المفهوم بين مفهوم الإعادة ومفهوم الاستئناف فإنّ لفظ الإعادة بما له من المفهوم أنما يطلق على الوجود الثاني فلا بد من تحقق فرد للماهية أولا ثم أعادتها في ضمن الفرد الآخر وأما الاستئناف فلا يكون كذلك إذ يصدق