. . . . . . . . . .
شرح
نظره من حيث المقدمات فيكون العبد مختارا في الرواح إلى السوق بما يكون متعارفا من المشي المتعارف والمشي إلى السوق على الطريق القهقرى وأما لو امر المولى بفعل بما هو يكون الفعل محبوبا ومطلوبا له كما لو أمره بالمشي إلى السوق وأمثاله لا يبعد أن يكون الظاهر من الكلام المتعارف من ذلك الفعل عند العقلاء فلا يكفي المشي القهقري أو المشي ساجدا على الأرض وكما لو أمره بقراءة قصيدة أو خطبة يكون الظاهر من الكلام القراءة المتعارفة فلا يتحقق الامتثال برفع الصوت كما لو أراد أن يؤذن للإعلام وهذا العرف ببابك ولعل تقييد الماتن الحكم بحال الاختيار من باب أنه لو لم يكن مختارا يصدق الامتثال وبعبارة أخرى يفرق العرف في صدق الامتثال بين كون الشخص مختارا أو مضطرا .
الجهة الثامنة : أنه يجب في القيام الاستقرار
وما يمكن أن يستدل به على المدعى وجهان : أحدهما جملة من النصوص منها ما رواه سليمان بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع الا أن يكون مريضا وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة « 1 » وهذه الرواية مخدوشة سندا بصالح بن عقبة حيث أنه لم يوثق ومنها ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في الرجل يصلي في موضع ثم يريد أن يتقدم قال : يكفّ عن القراءة في مشيه حتى يقدم إلى الموضع إلى الموضع الذي يريد ثم يقرأ « 2 » وهذه الرواية مخدوشة سندا بالنوفلي مضافا إلى أنها تختص بالقيام حال القراءة لا مطلق القيام ومنها ما رواههامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 .