تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
الواحدة لا يتحقق الاستقرار وفيه أنّ الدليل المذكور أعم من المدعى مضافا إلى النقاش في وجوب الاستقرار .

الوجه الخامس :

ما رواه عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ما عظم أو بعد ما ثقل كان يصلي وهو قائم ورفع إحدى رجليه حتى أنزل اللّه تعالىطه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىفوضعها « 1 » وقد ذكر وجهان في المراد من الآية أحدهما انّ الحديث دال على أنّ الآية الشريفة ناسخة لما كان يفعله الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من القيام على رجل واحدة فلا يكون مشروعا بعد تحقق النسخ ثانيهما أنّ الآية في مقام رفع الوجوب وفي كلا الوجهين اشكال أما الوجه الأول فلأن الظاهر من الآية الشريفة بسياقها تدل على الامتنان واللطف من قبل الباري سبحانه على نبيه ورفع ما يوجب التعب فلا تكون دالة على الإلزام بأمر جديد ونسخ ما كان جائزا سابقا ، والوجه الثاني ففيه أنه لو كان واجبا قبلا لكان المناسب أن يبيّن للناس والحال أنه لا يكون كذلك اللهمّ الّا أن يقال أنه كان مختصا بالرسول الأكرم فلم يكن الاعلام لازما لاختصاص الحكم به صلى اللّه عليه وآله فالنتيجة انّ الحديث لا يدل على عدم الجواز الذي هو المدعى .

الوجه السادس :

ما يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة وهو أنّ العمل الصادر عن العبد في مقام الامتثال تارة يكون مقدمة للواجب الذي أمر به المولى ولا موضوعيّة له في نظره كما لو أمره بالكون على السطح فان مقتضى الإطلاق المقامي عدم الزام المولى بمقدمة خاصة بل مقتضى الاطلاق كون الخيار بيد المكلف وأيضا لو أمره باشتراء اللحم من السوق يكون مطلوب المولى حصول اللحم ولا فرق في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب القيام الحديث 4 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 217 | السيد تقي الطباطبائي القمي