الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 214
. . . . . . . . . . من كلامه عليه الصلاة والسلام الصلاة الجامعة لجميع الحدود الواجبة والمستحبة ويؤيد المدعى أن لم يدل عليه انّ ما أمر به جامعا لكثير من الأمور غير الواجبة . الجهة الثانية : وجوب القيام حال القراءة ويدل على المدعى ما تقدم من الوجوه المستدل بها على وجوب القيام حال التكبير ولا وجه للإعادة . الجهة الثالثة : أنه يجب القيام قبل الركوع أي يجب أن يكون الركوع عن قيام ويدل عليه ما يدل على وجوب الصلاة قائما مضافا إلى أنه يمكن أن يقال أنّ الركوع إذا لم يكن مسبوقا بالقيام لا يصدق عليه عنوان الركوع وبعبارة أخرى فرق بين صدق عنوان الركوع وبين كون الشيء على هيئة الراكع فإذا فرض انّ شجرة خلقت منحنية لا يقال أنها انحنت كما أنه لو خلق انسان متقوسا لا يصدق عليه أنه ركع بل صدق الركوع يتقوم على انحنائه عن قيام . الجهة الرابعة : أنه يجب القيام بعد الركوع قال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في شرح عبارة سيد العروة قدّس سرّه في هذا المقام بلا خلاف ولا اشكال بل عليه دعوى الاجماع في كثير من الكلمات وتقتضيه نصوص كثيرة بل في الجواهر انّها مستفيضة الا أن غالبها ضعيفة نعم يمكن الاستدلال عليه بصحيحة حماد المتقدمة آنفا قال فيما ثم استوى قائما إلى آخر كلامه رفع مقامه ، أقول أما عدم الخلاف والاجماع فلا مجال للاستدلال بهما فان اشكاله ظاهر عند الخبير واما حديث حماد فقد تقدم منا الاشكال في الاستدلال به على اللزوم وأما خبر أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا قمت في الصلاة فاعلم انّك بين يدي اللّه فان كنت لا تراه فاعلم أنه لا يراك فاقبل قبل صلاتك ولا تمتخط ولا تبزق ولا تنقض أصابعك