. . . . . . . . . .
شرح
زمان علي عليه السّلام فقال : من شاء أن يأتي إلى الجمعة فليأت ومن قصد فلا يضرّه وليصلّ الظهر وخطب عليه السّلام خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة « 1 » ومنها ما رواه سلمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فخطب الناس فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل ومن لم يفعل فان له رخصة يعني من كان متنحّيا « 2 » .
ومنها ما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : انّ علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فانّه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى أنه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصليهما جميعا فمن كان مكانه قاصيا فأحبّ أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له « 3 » بتقريب أنه لو كان امامة الجمعة جائزة لغير الامام عليه السّلام لم يكن وجه لترخيص الامام في ترك وظيفة إلهيّة فهل يجوز له أن يرخص المكلف في ترك صلاة الصبح مثلا والجواب أنّ الحديث الثاني والثالث لا يعتد بهما لعدم تماميّة سنديهما وامّا الحديث الأوّل فالمستفاد منه انّ الوظيفة الالهيّة جواز الترك فلا يدلّ على المدعى فانقدح بما ذكرنا عدم صحة ما ذهب اليه بعض من عدم المشروعية في زمن الغيبة وانقدح بما تقدّم عدم وجوبها العيني وظهر ممّا تقدم أيضا الوجوب التعيني عند الإقامة فالنتيجة انّ صلاة الجمعة في زمن الغيبة تجب عينا عند الإقامة وأما مع فرض عدم الإقامة يكون المكلف مخيرا بين صلاة الظهر وصلاة الجمعة هذه نتيجة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب صلاة العيد الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب صلاة العيد الحديث 3 .