. . . . . . . . . .
شرح
الفرج والروح والنصرة والتمكين والتأييد لهم « 1 » بتقريب انّ المستفاد من العبارة اختصاص الإمامة في صلاة الجمعة للإمام الأصلي عليه السّلام ويرد عليه أولا أنه لا دليل على انّ المراد من المشار إليه إمامة الصلاة بل المراد مقام الإمامة والولاية العامة والشاهد للمدعى الجملات التالية في كلامه عليه السّلام فإنها تناسب ان المراد غصب مقام الخلافة والإمامة والولاية العامة الذي به صار الحق مهجورا ومقهورا ولا يرتفع الظلم الّا بظهور الحجة عليه السّلام وثانيا انّ التأسيس أولى وأرجح من التأييد وعليه يمكن أن يكون المراد من الخلفاء ، الأئمة ومن الأصفياء المنصوبين الخاصين ومن الامناء العدول من أئمة الجماعات وإن أبيت فلا أقل من كون الكلام مجملا ومع الاجمال لا يمكن الاستدلال به وإن أبيت عما ذكر نقول غاية ما يستفاد من كلامه عليه السّلام هو الاختصاص لكن يعارضه ما عن الصادق عليه السّلام من الاعتراض على زرارة وعبد الملك لعدم التزامهما بإقامة الجمعة فانّه يدل على جواز اقامتها بلا كون الامام الأصلي متصديا للإمامة .
إن قلت يستفاد من اعتراضه عليه السّلام جعله زرارة مثلا منصوبا من قبله قلت : هذا العرف ببابك فان المستفاد من الحديث لا يكون كذلك بل المستفاد منه ان الاعتراض متوجه إلى عدم تصدى زرارة أو عبد الملك لهذه الوظيفة المهمة فإذا فرض التعارض يقدم ويرجح ما عن الصادق عليه السّلام لكونه أحدث فلاحظ واغتنم .
الوجه العاشر :
النصوص الدالة على أنه لو اجتمع العيد مع الجمعة يجوز للإمام أن يرخص في ترك الجمعة والاتيان بالظهر منها ما رواه الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفطر والأضحى إذا اجتمعا في يوم الجمعة فقال : اجتمعا فيهامش
( 1 ) الحدائق : ج 9 ص 442 .