تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
البحث من حيث الدليل الاجتهادي والروائي

[ صور الشك في صلاة الجمعة وجريان الأصل العملي ]

وأما مع فرض عدم دليل في مقام الاثبات ووصول النوبة إلى الشك وجريان الأصل العملي فتتصوّر في المقام صور :

الصورة الأولى : أن يعلم المكلف بأصل المشروعية ويتردّد في وجوبها عينا وكون الواجب الجامع بين الجمعة والظهر

أفاد سيدنا الأستاذ مقتضى الأصل الشرعي والعقلي الاكتفاء بأحدهما إذ مقتضى البراءة الشرعيّة والعقليّة عدم وجوب خصوص الجمعة وإن شئت فقل يدخل المقام في كبرى دوران الأمر بين التعيين والتخيير ومقتضى القاعدة عدم وجوب المعين أقول في الصورة المفروضة يعلم المكلف بان الواجب أما خصوص الجمعة وأمّا الجامع بينهما وبين الظهر ولا طريق إلى جريان الأصل لا شرعا ولا عقلا أما البراءة الشرعية فيقع التعارض فيها إذ مقتضى دليل البراءة عدم وجوب المعين كما انّ مقتضاها عدم وجوب الجامع وبعبارة واضحة كل من الطرفين في حد نفسه كلفة ودليل البراءة ينفيها فبالمعارضة تسقط البراءة الشرعية ، وأما البراءة العقلية فلا يمكن جريانها إذ جريانها يتوقف على عدم البيان والحال أن دليل الاحتياط يقتضي ان يحتاط فلا تجري البراءة العقلية بل الحق عدم جريانها حتى مع عدم دليل الاحتياط إذ مقتضى وظيفة العبد ان يحتاط ومجرد احتمال التكليف الواقعي كاف لتوقف العقل عن الحكم بالجواز فمقتضى القاعدة المقرّرة عند القوم الاحتياط نعم على مسلكنا يمكن ان يقال لا يلزم الاحتياط إذ ذكرنا في محلّه أنّ جريان الأصل في بعض الأطراف بشرط عدم جريانه في الطرف الآخر يجوز كما أنه لو صلّى الظهر يمكنه جريان البراءة عن الجمعة لأنّ عدم جريان الأصل وسقوطه بالمعارضة يتوقف على التعارض وبعد الاتيان بأحد الطرفين يكون جريان الأصل في الطرف الآخر بلا معارض إن قلت نفرض