تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
ويرد فيه أولا أنه لم يفرض في الحدثين كون الجلد ميتة وثانيا أن الحكم مختص بالميتة فلا وجه للقول بعموم الحكم لكل نجاسة ومنها ما رواه عبد اللّه بن جعفر قال : كتبت إليه يعني أبا محمد عليه السّلام يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة المسك فكتب لا بأس به إذا كان ذكيّا « 1 » بتقريب أنّ المستفاد من الحديث أنّ الفأرة إذا كانت ذكية فلا بأس وبمقتضى مفهوم الشرط يستفاد أنه إذا كان ميتة لا تجوز الصلاة وبعبارة واضحة أنّ السؤال عن الفأرة فالضمير في الجواب يرجع إلى الفأرة وفيه أنّ غاية ما في الباب أنّ المحمول إذا كان ميتة لا تجوز الصلاة فيه ولا وجه للالتزام بعموم الحكم لكل نجاسة فالنتيجة أنّ المحمول إذا كان من الأعيان النجسة لا يفسد الصلاة الّا إذا كان مما لا يؤكل لحمه لحديث ابن بكير والّا إذا كان من الميتة لحديث ابن جعفر والّا إذا كان من العذرة لحديث ابن جعفر أيضا .

الفرع الثالث : أنّ المانعية تختص بصورة العلم بها

وأما مع الجهل بها فلا تكون مفسدة للصلاة ويكفي للحكم بالصحة قاعدة لا تعاد مضافا إلى جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي قال : لا يؤذيه حتى ينصرف « 2 » ومنها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به قال عليه ان يبتدئ الصلاة قال : وسألته عن رجل صلى وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم قال : مضت صلاته ولا شيء عليه « 3 » ومنها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من هذه الأبواب الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 1 . ( 3 ) نفس المصدر الحديث 2 .