. . . . . . . . . .
شرح
بتلك الصلاة ثم ليغسله « 1 » ويستفاد من الحديث التاسع من الباب المشار إليه التعارض ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة فقال : علم به أو لم يعلم فعلية إعادة الصلاة إذا علم « 2 » ويمكن رفع التعارض بحمل ما يدل على الفساد على صورة علم المكلف بها سابقا وعدم العلم بها لاحقا بأن نسي النجاسة وإن أبيت عن الحمل المذكور نقول حيث أنّ الأحدث غير معلوم يدخل المقام في كبرى اشتباه الحجة بغيرها والنتيجة هي الصحّة بمقتضى حديث لا تعاد فالنتيجة أنه لو صلّى في النجس جاهلا بالنجاسة تكون صلاته صحيحة ولا تلزم الإعادة والقضاء نعم مقتضى الاحتياط الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه .
ولعلّ ما أفاده من أولويّة الإعادة وعدم ذكره القضاء من باب أنّ المذكور في الحديث المعارض المتقدم ذكره عنوان الإعادة والإعادة بحسب الظهور اللفظي يناسب كونها في الوقت فانّ الاتيان ثانيا إذا كان في الوقت يكون إعادة وإذا كان خارج الوقت يكون قضاء ويمكن أن يكون ناظرا إلى حديث علي بن مهزيار قال : كتب إليه سليمان ابن رشيد يخبره : أنه بال في ظلمة الليل وأنه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك أنه أصابه ولم يره وأنه مسحه بخرقة ثم نسي أن يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضّأ وضوء الصلاة فصلّى فأجابه بجواب قرأته بخطه أمّا ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشيء الّا ما تحقق فان حققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 10 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 9 .