تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
يكن وجه لتغير أسلوب الكلام وديدنهم في مقام التوثيق قولهم فلان ثقة أضف إلى ذلك أنه يمكن أن يكون المراد من الجملة أنّ روايته صالحة وبعبارة أخرى يمكن أن يكون في مقام بيان اعتبار نفس الرواية لا الراوي فلاحظ . ويدل على الجواز ما رواه إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللّه عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المصلّين فقال : أمّا النعال والخفاف فلا بأس بها « 1 » فانّ الحديث يدل على جواز الصلاة في الخفاف والنعال إذا كانا من الميتة وحيث انّ العرف لا يفهم الفرق بين الموارد يجوز في جميعها بلا خصوصية للخف ويعارض هذا الحديث نصوص أخرى منها ما رواه أحمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكي هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلي فيه قال : نعم أنا أشتري الخف من السوق ويصنع لي وأصلّي فيه وليس عليكم المسألة « 2 » والترجيح مع دليل المنع بالأحدثية . وصفوة القول أنّه يظهر من حديث البزنطي المنع وانّما الجواز لأجل قيام الامارة على التذكية فيكون الحديث دليلا على المنع ويقدم على معارضه بالأحدثية .

الفرع الثاني : أنه لا بأس أن يكون المصلي حاملا للمتنجس

وهذا على طبق القاعدة الأولية إذ المولى كان في مقام البيان ولم يقيد المأمور به بهذا القيد فيجوز والماتن قيد المحمول المتنجس بعدم كونه ساترا والظاهر أنّ ما أفاده غير تام إذ لا فرق بين الساتر وغيره فإن الميزان صدق كونه حاملا وأما إذا صدق عنوان
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 38 من أبواب لباس المصلي الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 6 .