. . . . . . . . . .
شرح
الحكم بالحرمة وما يكون مقصودا الحكم بعدم الحرمة ويرد عليه أولا أنّ الأحكام الشرعية جعلت على التدريج لا دفعة . وفي أول البعثة لم تكن الحرمة موجودة فيكون المستصحب هو العدم النعتي وثانيا أنّ الإشكال ناش من جهة اثبات اللازم العقلي ولو لاه لا يكون إشكال ونحن لسنا بصدد اثبات صفة بل في مقام نفي الحرمة ولا اشكال في جريان الاستصحاب ونقول ببركة الاستصحاب نحكم أن المرأة الفلانية لا تكون قرشية إذ قبل وجودها لم تكن وهذا العدم على حاله حتى بعد وجودها فلا اشكال وبعبارة أوضح تارة يكون المقصود اثبات صفة ولو بنحو معدولة المحمول وأخرى يكون المقصود نفي الصفة والاشكال متوجه في الصورة الأولى وأما الثانية فلا اشكال .
الاشكال الثالث : أنّ للحكم مرحلتين المرحلة الأولى مرحلة الجعل ، المرحلة الثانية مرحلة المجعول فإذا كان أثر مترتب على الجعل يجري استصحاب عدمه كما أنه لو كان للمجعول أثر وكانت له حالة سابقة يجري فيه الاستصحاب وأما في المقام فلا يجري لا في المجعول ولا في الجعل أما في الأول فلعدم الحالة السابقة وأما الثاني فلان ترتب عدم المجعول على عدم الجعل من المثبت الذي لا نقول به ويرد عليه أولا انّا لا نفهم ما معنى أنّ المجعول لا تكون له حالة سابقة إذ لا فرق بين الجعل والمجعول من حيث كونهما مسبوقين بالعدم وثانيا انّ الحكم لا تكون له مرحلتان كي يترتب إحداهما على الأخرى بل المولى يعتبر الحكم على الموضوع على نحو القضية الحقيقية فما دام لا يكون الموضوع موجودا في الخارج يكون الحكم مقدرا وبعد وجوده يكون محققا ولا يكون من قبل المولى أمران وإن شئت فقل إنّ الحكم عبارة عن مجعول المولى غاية الأمر قد يكون مقدّرا وقد يكون محققا وعليه يمكن