. . . . . . . . . .
شرح
وجود الشك وجدانا أي شك أنّ المأخوذ هل تعلق به النهي وهل يكون موصوفا بالحرمة أم لا فما المانع من جريان استصحاب عدم الحرمة فالنتيجة انّ استصحاب عدم الحرمة يترتب عليه جواز الصلاة في اللباس أو المحمول إذ الشك في كونه من غير المأكول .
الوجه الخامس : استصحاب عدم جعل الفساد وعدم المانعية فانّ المانعية من الأحكام الشرعية ومع الشك فيها يمكن احراز عدمها بالاستصحاب وفيه أنّه قد تقدم منا أنّ المانعية كالجزئية والشرطية والقاطعية والواقعية كلها أمور واقعية ولا تكون قابلة للرفع كما أنه غير قابلة للوضع فلا مجال لهذا الأصل .
الوجه السادس : استصحاب عدم كون اللباس جزءا من غير المأكول وبعبارة واضحة المستفاد من الدليل أنّ الصلاة في اللباس أو المحمول الذي يكون جزءا من غير المأكول يفسد وهذا اللباس قبل وجود الحيوان لم يكن لباسا كما أنّه لم يكن جزءا من غير المأكول أم لا وبعد ذلك علمنا بصيرورته لباسا ولكن نشك أنّه هل صار جزءا من غير المأكول أم لا مقتضى الاستصحاب عدم كونه منه فتجوز الصلاة فيه وهذا الاستصحاب يسمى باستصحاب العدم الأزلي وقد وقع الكلام فيه بين الأعلام وصار مورد القيل والقال وحيث أنّ البحث كثير الأهمية وتترتب عليه أحكام كثيرة في المسائل الفقهية ينبغي التعرض له فنقول قبل الخوض في المدعى نتعرض لجهات :
الجهة الأولى : أنّ موضوع الحكم أو متعلقه أمّا بسيط أو مركب والمراد بالمركب أعمّ من أن يكون من الأجزاء أو من الجزء والشرط فلو كان الموضوع بسيطا يجري الاستصحاب في بقائه إذا كان وجوده محرزا سابقا وشك فيه لاحقا