تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
فيؤخذ بعموم الجواز والحلية ويرد عليه أنّ الأخذ بالعام في الشبهة المصداقية غير جائز . الاشكال الخامس : انّ الشك في حلية الحيوان الذي أخذ منه اللباس أو المحمول ناش من الشك في كون الحيوان غنما أو أسدا مثلا ومقتضى الأصل عدم كونه أسدا أو ذئبا ومع وجود الأصل الجاري في السبب لا تصل النوبة إلى جريان الأصل في المسبب وبعبارة واضحة ما دام يجري الأصل الموضوعي لا تصل النوبة إلى الأصل الحكمي وفيه أنّ الأمر وإن كان كذلك لكن الشارع بنفسه حكم بمقتضى حديث ابن سنان « 1 » بالحلية فلا مجال للإشكال المذكور هذا على تقدير جريان الأصل في الموضوع وأمّا لو قيل بعدم جريانه فلا اشكال إذ على هذا التقدير لا حاكم على الأصل الحكمي فلا مانع عن جريانه ولقائل أن يقول أنّ الأصل الموضوعي حاكم على البراءة أيضا وبعبارة واضحة أنّ الشك في الحلية والحرمة ناش من الشك في كون الحيوان من القسم الحلال أو الحرام وببركة استصحاب عدم كونه من القسم الحرام يحرز الموضوع فلا تصل النوبة إلى الأخذ بالأصل الحكمي بلا فرق بين كون الأصل الجاري الاستصحاب أو البراءة فالاشكال الخامس وارد لكن النتيجة هو جواز الصلاة من المشكوك فلاحظ . ثم أنه أفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بانّ الاستصحاب المذكور انّما يجري فيما يكون اللباس مرددا بين كونه مأخوذا من المأكول أو من غير المأكول وأمّا لو تردد بين كونه مأخوذا من غير المأكول أو من القطن مثلا فلا يجري الاستصحاب المشار إليه إذ لو كان من القطن يكون عدم حرمة من باب السالبة بانتفاء الموضوع فلا بد من التوسل إلى ذيل أصل آخر وهو الأصل الموضوعي ولنا أن نقول لا اشكال في
هامش
( 1 ) لاحظ ص 147 .