. . . . . . . . . .
شرح
اثبات عدم تعلّق النهي بما أخذ منه اللباس فالنتيجة جواز الصلاة في المشكوك فيه وبعبارة واضحة انّ اعتبار المولى لا يكون حكما بل الحكم عبارة عن متعلق الاعتبار وهو المعتبر بالفتح وذلك المعتبر بلحاظ نسبته إلى المولى فعليّ من قبله وباعتبار تحقق موضوعه في الخارجي فعليّ بالنسبة إلى المكلف .
الاشكال الرابع : انّ استصحاب عدم الحرمة يعارضه استصحاب عدم الحلية وفيه انّ المستفاد من قوله تعالى :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ« 1 »
حلية كل طعام فالحلية مجعولة قطعا ومقتضى استصحاب عدم النسخ بقائها مضافا إلى أنّ ما يكون موضوعا للحكم بالصحة عدم الحرمة والمفروض أنّ مقتضى الاستصحاب عدمها وإن شئت فقل يكفي لإثبات الصحة عدم الحرمة ولا نحتاج إلى اثبات الإباحة فالظاهر انّ الوجه المذكور لا اشكال فيه ولسيدنا الأستاذ قدّس سرّه كلام في المقام وهو أنّه كما يثبت بهذا الاستصحاب عدم التحريم كذلك تثبت به الحلية فيجوز الصلاة في اللباس المشكوك فيه بلا فرق بين القول بمانعية غير المأكول والقول بشرطية الصلاة في المأكول ويرد عليه أنّه بأيّ تقريب يمكن اثبات الحلية إذ استصحاب عدم الحرمة لا يقتضي إثبات الحلية الّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به وأمّا الاستصحاب الحلية فيعارضه استصحاب عدم الجعل الزائد نعم يمكن إثبات الحلية بتقريب آخر وهو أنّ المستفاد من الآية الشريفة كما تقدم حلية كل طعام ومن ناحية أخرى نشك في أنّ الموجود الخارجي من أي قسم
هامش
( 1 ) الانعام : 145 .