تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
ويومئ ايماء وكذلك الماشي إذا اضطرّ إلى الصلاة « 1 » بتقريب انّ الصلاة حال المشي لا ينفك عن الانحراف فلا يشترط فيها الاستقبال ويرد عليه انّ الأمر ليس كذلك ومن ناحية أخرى النصوص المشار إليها لا نظر فيها إلى جهة الاستقبال فلا مجال للاستدلال بها والّا يلزم أن يقال انّ الشرائط ومنها الطهارة ساقطة وهل يمكن القول به بل يمكن أن يقال انّ المستفاد من حديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ولا بأس أن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم مشى « 2 » أنه يجب الاستقبال حيث صرح عليه السّلام فيه بالنسبة إلى قضاء صلاة الليل بقوله يتوجه إلى القبلة ثم يمشي فالنتيجة أنه لا بد من التفصيل بين المشي والركوب بان يقال إن كان ماشيا في السفر وكان يريد أن يصلي صلاة الليل يتوجّه إلى القبلة في أول الصلاة وكذلك في حال الركوع والسجود ويلزم بحسب حديث ابن أبي نجران أن يقف أولا إن كان راكبا ويستقبل القبلة ثم يمشي . بقي شيء : وهو أنّ الدليل الدالّ على الجواز بنحو الإطلاق منحصر في حديث ابن الحجّاج والحلبي والحديثان لا يشملان حال المشي فلا دليل على الجواز بالنسبة إلى حال المشي الّا أن يتم الأمر بالسيرة الخارجيّة والاجماع المدّعى في المقام واللّه العالم بحقائق الأمور .

الفرع الخامس والسادس والسابع : وجوب الاستقبال حال احتضار الميت وحال الصلاة عليه وحال دفنه

هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 7 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 1 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 108 | السيد تقي الطباطبائي القمي