. . . . . . . . . .
شرح
لا يقيد بل المقيد يحمل على أفضل الأفراد وفيه ما أوردناه في محله بأنه لا وجه للتفريق بين الواجبات والمستحبات وانّ الميزان تعدد السبب ووحدته فعلى الأول لا وجه للتقييد بلا فرق بين الواجب والمستحب كما لو قال المولى في دليل اعتق رقبة وفي دليل آخر اعتق رقبة مؤمنة فإنه لا وجه لرفع اليد عن ظاهر الدليل وجعل الواجبين أو المستحبين واجبا أو مستحبا واحدا وأما على الثاني فلا مناص عن التقييد بتقريب أنّ المقيد قرينة على المراد من مجموع المطلق والمقيد فلا وجه لرفع اليد عن دليل التقييد كما أنه لا وجه لرفع اليد عنه بما نقل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » وبما رواه الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السّلام أنّ رسول اللّه عليهم السّلام أوتر على راحلته في غزاة تبوك « 2 » إذ ما نقل عنه أما يكون مطلقا وقابلا للتقييد وأما لا يكون قابلا له أمّا على الأول فيقيد وأما على الثاني فغاية ما في الباب التعارض وحديث التقييد أرجح بالأحدثية فإنه منقول عن أبي الحسن عليه السّلام والمعارض له مروي عن الصادق عليه السّلام .
الموضع الثالث : حال المشي في الحضر ولم أجد دليلا لسقوط الاشتراط بالاستقبال واستدل سيدنا الأستاذ بحديث يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام إلى أن قال : قلت يصلي وهو يمشي قال : نعم يومى ايماء وليجعل السجود أخفض من الركوع « 3 » بتقريب أنّ مقتضى الاطلاق سقوط القبلة حال المشي من النافلة وفيه أنّ المستفاد من الحديث جواز الاتيان بالصلاة ماشيا
هامش
( 1 ) لاحظ ص 105 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 21 .
( 3 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب القبلة الحديث 4 .