تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
أحدها : الإجماعات المنقولة كما عن كنز العرفان والتنقيح ولا يمكن الاعتماد عليه لأنّه محتمل المدرك مضافا إلى أنّه معارض بنقل الخلاف عن الشهيد وغيره فإنّه نقل عن الشهيد في الذكرى حكاية القول بالنجاسة عن ابن أبي حمزة والمحقّق وحكاية توقّف العلّامة في النهاية وقال بعد ذلك : ولم نقف لغيرهم على قول بالنجاسة ، وأيضا نقل عن غيره نقل الخلاف فلا أثر لهذا الإجماع . ثانيها : ما دلّ على نجاسة المسكر بدعوى كونه مسكرا ويرد عليه أنّه يكفي في الحكم بالطهارة الشكّ في الإسكار . ثالثها : عدّ العصير في بعض الأخبار من أقسام الخمر ، وبما أنّ الخمر نجس فهو نجس أيضا ، ومن هذه الروايات ما رواه عليّ بن إسحاق الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الخمر من خمسة : العصير من الكرم والنقيع من الزبيب والبتع من العسل والمزر من الشعير والنبيذ من التمر « 1 » . والجواب عن ذلك : أنّ هذه الرواية وأمثالها ليست في مقام إثبات هذه الجهة لمطلق ما يسمّى عصيرا ، بل المراد عدّ ما يؤخذ منه ويكون خمرا بالفعل وإلّا يلزم الحكم بالتحريم والنجاسة حتّى قبل الغليان وهو كما ترى ، أضف إلى ذلك أنّ الرواية مخدوشة سندا بعليّ بن إسحاق فإنّ الرجل لم يوثّق . رابعها : ما دلّ من الأخبار على نزاع نوح مع إبليس في الكرم وجعل ثلثين لإبليس والثلث له ، لاحظ ما رواه أبو الربيع الشامي قال : سألت أبا
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 .