. . . . . . . . . .
شرح
مع الشدّة ، لكنّ المعصوم عليه السّلام إذا كان في مقام التعليم واضعا يده على الأرض بالشدّة بحيث يصدق عنوان الضرب كان على الراوي بيانه لأنّ وظيفته أن ينقل الخصوصيّات الدخيلة في المأمور به وإلّا يكون خائنا ، فيفهم لزوم الوضع مع اللين وعليه يقع التعارض بين الطرفين ، وحيث إنّ الأحدث غير معلوم يدخل المقام في كبرى اشتباه الحجّة بغيرها وتكون النتيجة البراءة عن وجوب الضرب والاكتفاء بالوضع ولو مع اللين على ما هو المقرّر عند القوم ، لكن هل يمكن القول به مع أنّ السيرة جارية على الضرب .
ولقائل أن يقول : على ما تقدّم من التقريب يكون الأمر دائرا بين الضدّين فمقتضى القاعدة وجوب الاحتياط بالجمع بين الأمرين إلّا على القول بعدم كون العلم الإجمالي منجزا لكن الذي يهوّن الأمر ما رواه إسماعيل بن همام الكندي عن الرضا عليه السّلام قال : التيمّم ضربة للوجه وضربة للكفّين « 1 » فإنّ المستفاد من الحديث وجوب الضرب ، والحديث يرجح على معارضه بالأحدثية .
الجهة الثانية : أنّه يلزم أن يكون الضرب بباطن اليدين والدليل عليه أنّ الظاهر من نقل الراوي ما فعله الإمام عليه السّلام فإنّ الظاهر من قول الراوي ( إنّ الإمام عليه السّلام وضع باطن كفّه ) ، وإن شئت فقل : المتعارف في وضع اليد على الأرض وضع الباطن وهذا التعارف على نحو يوجب ظهور اللفظ في وضع الباطن ويحتاج خلافه إلى إقامة القرينة .
وعلى الجملة لا مجال للأخذ بالإطلاق فإنّ الفعل الخارجي لا إطلاق فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب التيمّم ، الحديث 3 .