تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
النصوص مختلفة والمستفاد من بعضها وجوب الضرب ، لاحظ ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أتى عمّار بن ياسر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه انّي أجنبت الليلة فلم يكن معي ماء ، قال : كيف صنعت ؟ قال : طرحت ثيابي وقمت على الصعيد فتمعكت فيه ، فقال : هكذا يصنع الحمار ، إنّما قال اللّه عزّ وجلّ :فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباًفضرب بيده على الأرض ثمّ ضرب إحداهما على الأخرى ثمّ مسح بجبينه ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على الأخرى فمسح اليسرى على اليمنى واليمنى على اليسرى « 1 » . فإنّ المستفاد من الحديث اشتراط الضرب ومثله غيره في الدلالة على لزوم الضرب . ومنها : ما يدلّ على أنّ الواجب الوضع ، لاحظ ما رواه أبو أيّوب الخرّاز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن التيمّم فقال : إنّ عمّارا أصابته جنابة فتمعّك كما تتمعّك الدابّة فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عمّار تمعّكت كما تتمعّك الدابّة ، فقلت له : كيف التيمّم ؟ فوضع يده على المسح ثمّ رفعها فمسح وجهه ثمّ مسح فوق الكفّ قليلا « 2 » . والمستفاد من الحديث أنّ الواجب هو الوضع إذ لو كان ضاربا يده لكان على الراوي بيانه ونقله فيعلم أنّه روحي فداه وضع يده على الأرض بلا ضرب ومقتضاه لزوم الوضع بلا صدق عنوان الضرب . وبعبارة واضحة : أنّ الوضع وإن لم يؤخذ في مفهومه اللين بل يصدق ولو
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، الحديث 9 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .