تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
لكن الإنصاف يقتضي أن يقال : المستفاد من الحديث اختصاص الحكم بخصوص التراب وطبعا يوجب تقييد المطلق أي الأرض بالتراب وهذا العرف ببابك . ويؤيّد المدّعى ما رواه عبد اللّه بن المغيرة قال : إن كانت الأرض مبتلّة وليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم من غباره أو شيء مغبر وإن كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمّم به « 1 » . ثمّ إنّ الماتن يرى لزوم كون ما يتيمّم به ترابا من باب الاحتياط ، والحال أنّ مقتضى القاعدة كذلك لا احتياطا ومع عدم إمكان التيمّم بالتراب يتيمّم بالأرض ، والحال أنّه لو اختصّ الحكم بخصوص التراب لم يكن وجه للجواز مع فقده . وبعبارة أخرى : لا فرق بين الإمكان وعدمه وأفاد أنّه مع عدم إمكان التيمّم بالأرض يجوز بالحجر ، والحال أنّ الحجر إن كان مباينا مع ما دلّ عليه الدليل فلا وجه للجواز على الإطلاق وإن كان من مصاديقه فلا وجه للتفصيل ولا مجال لأن يستدلّ على الجواز بما روي عن دعائم الإسلام : وعنهم عليهم السّلام ويجزي أي التيمّم بالصفا الثابت في الأرض إذا كان عليه غبار ولم يكن مبلولا « 2 » . وعن نوادر الراوندي عنهم عليهم السّلام قال : قال عليّ عليه السّلام : يجوز التيمّم بالجص والنورة ولا يجوز بالرماد لأنّه لم يخرج من الأرض ، فقيل له : أيتيمّم بالصفاة
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب التيمّم ، الحديث 10 . ( 2 ) المستدرك ، الباب 5 من أبواب التيمّم الحديث 13 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 732 | السيد تقي الطباطبائي القمي