تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
مسألة 161 : لو توضّأ أو اغتسل في موقع التيمّم كان باطلا إلّا فيما كان الممنوع أو المرفوع هو مقدّمات الطهارة أو وجوبها لا نفسها كما في بذل المال وتحمّل المنّة والهوان وموارد العسر والحرج والضرر الذي لا يحرم تحمّله وضيق الوقت إذا أتى بالوضوء لغاية أخرى لا بقصد الغاية التي ضاق وقتها ولعلّه في بعض الموارد الأخر أيضا ( 1 ) . مسألة 162 : لا يصحّ التيمّم إلّا بالأرض من غير فرق بين التراب والحجر وأرض الجصّ والنورة قبل إحراقها وتراب القبر والمستعمل في التيمّم وغير ذلك ممّا يصدق عليه اسم الأرض ولو كان ذا لون أو لم يعلق منه شيء باليد ولكن لا يترك الاحتياط بالتيمّم بالتراب الخالص مع الإمكان ثمّ بالأرض ثمّ بالحجر وإلّا
شرح
( 1 ) الظاهر أنّه لا يوجد مورد يكون الوضوء أو الغسل باطلا إلّا فيما يكون استعمال الماء حراما فإنّه يبطل في هذه الصورة لعدم إمكان اجتماع الضدّين فلا يمكن أن يتّحد الحبّ والبغض ويجتمعا في مورد واحد . وبعبارة أخرى : لا تلازم بين جواز التيمّم وبطلان الوضوء مثلا لو كان الوضوء حرجيّا لا يجب الوضوء ولكن المكلّف إذا تحمّل المشقّة وتوضّأ يكون وضوئه صحيحا كما أنّه لو كان يخاف العطش ومع ذلك توضّأ يكون وضوئه تامّا وقس على ما ذكر بقيّة الموارد والوجه في ذلك كلّه الأخذ بقاعدة الترتّب ومقتضاها الصحّة والتفصيل موكول إلى مجال آخر .