تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : إن كان الضرر ماليّا ولم يكن حرجيّا تجب الطهارة المائية ، ويدلّ على المدّعى ما رواه صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها يشتري ويتوضّأ أو يتيمّم ؟ قال : لا ، بل يشتري قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضّأت وما يسرني بذلك مال كثير « 1 » . وأمّا الضرر غير المالي فإن كان حرجيّا يسقط الوجوب وإن لم يكن حرجيّا ولم يكن التحمّل حراما تجب الطهارة المائية .

المورد السابع : ما إذا كان الوقت ضيّقا

فإذا كان كذلك تصل النوبة إلى التيمّم إذ لا إشكال في عدم وجوب الطهارة المائية ، فطبعا تصل النوبة إلى التيمّم إذ الصلاة لا تسقط . ومن ناحية أخرى لا صلاة إلّا بطهور ، ومن ناحية ثالثة علم من الشريعة المقدّسة أنّ التراب أحد الطهورين . غاية الأمر في طول الطهارة المائية لا في عرضها ويؤيّد المدّعى إن لم يدلّ عليه ما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضّأ لما يستقبل « 2 » .

المورد الثامن : ما إذا لم يكن الماء كافيا للطهارة المائية وغسل ثوبه أو بدنه .

أقول : لا إشكال في وجوب الصلاة فإنّها لا تترك بحال وعلى هذا الأساس نقول : مقتضى الآية الشريفة وجوب الطهارة المائية ، ومن ناحية
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 26 من أبواب التيمّم ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، الحديث 3 .