تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
فإنّ المستفاد من مجموع هذه النصوص أنّ المكلّف إذا خاف على نفسه في تحصيل الماء يسقط وجوب الوضوء ، وإذا كان حفظ النفس لازما يلحق به حفظ العرض إذ علم من الشرع أنّ عرض المؤمن محترم عند الشارع كنفسه ، وأمّا الضرر المالي فلا يستفاد كونه مانعا عن الوضوء . نعم ، على مسلك المشهور في مفاد قاعدة لا ضرر يمكن الأخذ بتلك القاعدة ، لكن ذكرنا في محلّه أنّ المستفاد من القاعدة حرمة الإضرار فلا ترتبط القاعدة بالمقام . وصفوة القول : إنّ المستفاد من النصوص سقوط الوضوء عند خوف الضرر في تحصيل الماء فتصل النوبة إلى التيمّم .

المورد الثالث : ما إذا كان خائفا من استعمال الماء للمرض ،

لاحظ الآية الشريفة :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً« 1 » ، ولاحظ ما رواه محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل تكون به القرح والجراحة يجنب قال : لا بأس بأن لا يغتسل يتيمّم « 2 » .
هامش
( 1 ) النساء : 43 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب التيمّم ، الحديث 5 .