الخامس : أن يكون في تحصيل الماء منّة أو ذلّة لا تتحمّل عادة سواء كان ذلك في استيهابه أو شرائه أو في تحصيل الدلو والحبل لنزحه أو في تحصيل وسائل تسخينه فيما يحتاج إليه أو غير ذلك .
السادس : أن يتوقّف تحصيل الماء على دفع ما يضرّ بحاله من المال أو غيره .
السابع : ضيق الوقت عن تحصيله أو استعماله .
الثامن : عدم كفاية ما عنده من الماء للغسل أو الوضوء ولتطهير ثوبه أو جسده فإنّه يستعمل الماء في التطهير ويتيمّم بدل الغسل أو الوضوء .
التاسع : الخوف في صرف الماء من العطش على نفسه أو نفس مسلم أو حيوان محترم ( 1 ) .
تعرّض قدّس سرّه في هذا الفصل لجهات من البحث :
الجهة الأولى : [ في مفاد قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
إلى آخره ]
شرح
( 1 ) أنّ المستفاد من الآية الشريفة :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً« 1 » إنّ موضوع التيمّم الجامع بين عدم الوجدان التكويني وعدم الوجدان الشرعي وذلك بقرينة ذكر
هامش
( 1 ) النساء : 43 .