ولو كان طفلا وكان أبواه مؤمنين سواء وجب الصلاة عليه أم لا يقول بعد التكبير الرابع : اللّهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا أجرا ، وإن كان أحد أبويه كافرا ونحوه دعا للمؤمن منهما ( 1 ) .
شرح
قلت : لا دليل على بطلان صلاة الميّت بالتكلّم بكلام الآدمي ولكن بعد المراجعة الأخيرة استشكلنا في ثبوت وثاقة إبراهيم بن مهزيار .
( 1 ) لاحظ ما رواه زيد بن علي عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام في الصلاة على الطفل أنّه كان يقول : اللّهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا « 1 » ، والمنبه ابن عبد اللّه الواقع في السند لم يوثّق بل قيل في حقّه : صحيح الحديث ، وهذه الجملة تدلّ على أنّ حديثه مطابق مع الواقع لا أنّ راويه ثقة والإخبار بكون الخبر مطابقا مع الواقع لا يكون حسّيا إذ كيف يمكن الاطّلاع على الواقع بالطريق الحسّي ، فالحديث ساقط عن الاعتبار فلو كان الطفل في سنّ يجب الصلاة عليه كما لو كان ست سنين وما فوقه يصلّى عليه مثل ما يصلّى على الكبير . غاية الأمر يدعو المصلّي له بما يكون مناسبا لحال الطفل مثلا يقول :
اللّهم اجعله من أهل الجنّة ولكن بعد المراجعة الأخيرة بنينا على وثاقة الرجل إذ العلّامة وثّقه وتوثيقات المتأخّرين معتبرة عندنا . فالحديث تامّ سندا ، وعليه ما أفاده في المتن مطابق مع الرواية ويترتّب عليه أنّه لو كان أحد أبويه غير الإمامي يدعو للمؤمن منهما .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 1 .