وكذا لو غسله كافر بأمر المسلم لعدم إمكان تغسيل المسلم له ( 1 ) .
مسألة 38 : لو لم يمكن تغسيله بالسّدر أو الكافور فغسّل أغساله الثلاثة بالماء القراح فالأظهر عدم وجوب الاجتناب عنه ولا الغسل بمسّه وإن كان هو الأحوط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا أعرف له وجها ، بل مقتضى حديث عمّار بن موسى عن الصادق عليه السّلام صحّة غسل النصراني للمسلم عند الضرورة ففيه قال : قلت :
فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهنّ قرابة ؟ قال :
يغتسل النصارى ثمّ يغسّلونه فقد اضطرّ ، وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ومعها نصرانية ورجال مسلمون ، قال : تغتسل النصرانيّة ثمّ تغسلها « 1 » .
فمقتضى هذه الرواية أنّ غسل الميّت يتحقّق بفعل النصراني فلا وجه لهذا الإشكال فإنّ مقتضى تعليق نجاسة بدن الميّت على عدم غسله ومقتضى تعليق وجوب الغسل على عدم غسله انتفاء الأمرين بعد تحقّق الغسل شرعا بأيّ نحو كان .
( 2 ) الأمر كما أفاده فإنّ المستفاد من الدليل أنّ الغسل بالماء القراح بدل عن الغسل بالسدر والكافور عند الضرورة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 19 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .