. . . . . . . . . .
شرح
قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت ، فقال : يغسل ما أصاب الثوب « 1 » .
وفي حديث الصفّار قال : كتبت إليه : رجل أصاب يديه أو بدنه ثوب الميّت الذي يلي جلده قبل أن يغسل هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه ؟
فوقّع عليه السّلام : إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل « 2 » .
فإنّ مقتضى إطلاق كلتا الروايتين وجوب التطهير والغسل ولو بعد أن ييمّم الميّت .
إن قلت : الأدلّة الدالّة على تنزيل التراب منزلة الماء كقوله عليه السّلام : فإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا « 3 » يقتضي ترتيب آثار الماء عليه مطلقا إلّا أن يدلّ دليل على خلافه .
قلت : هذه الأدلّة ليست ظاهرة إلّا في التشريع فلا يستفاد منها الإطلاق ولا أقلّ من الشكّ ، لكنّ الإنصاف أنّه يستفاد من أدلّة التيمّم كون التراب بمنزلة الماء على الإطلاق .
وبعبارة واضحة لا نرى مانعا عن الإطلاق ومع الشكّ تكون أصالة الإطلاق محكمة ، فالنتيجة تحقّق الإطلاق فما أفيد في المتن مبنيّ على الاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب غسل مسّ الميّت ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 24 من أبواب التيمّم ، الحديث 2 .