تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
بل الأحوط أن لا يكون من الجلد وإن كان مذكّى مأكول اللحم ( 1 ) . ولكن كلّ ذلك في حال الاختيار .
شرح
قال : لا « 1 » . ولا دلالة في هذه الطائفة على أنّ وجه المنع كون ثوب الكعبة من الحرير وربّما يقال : بأنّ حديث إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نعم الكفن الحلة ونعم الأضحية الكبش الأقرن « 2 » . دليل الجواز بدعوى أنّ المراد من الحلّة في الرواية ما يكون من الحرير ، ويرد عليه : أنّه لا دليل على هذه الدعوى . ويستفاد من حديث دعائم الإسلام عن عليّ عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى أن يكفّن الرجال في ثياب الحرير « 3 » ، الحرمة والمرسل لا اعتبار به . ( 1 ) بدعوى عدم صدق الثوب عليه أو بدعوى انصراف الدليل عنه ، وكلا الدعويين لا أساس لهما وربّما يستدلّ على المدّعى بأنّ المرجع عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير هو الاحتياط . ويرد عليه أوّلا : أنّه مع وجود الإطلاق لا تصل النوبة إلى الأصل العملي . وثانيا : أنّ الحقّ عند الدوران هي البراءة على ما قرّر عند القوم لكن قد ذكرنا أخيرا أنّه لا مجال لجريان البراءة عند دوران الأمر بين التخيير والتعيين والتفصيل موكول إلى مجال آخر .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 23 من أبواب التكفين ، الحديث 2 . ( 3 ) المستدرك ، الباب 19 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .