اكتفى بستر العورتين مع الإمكان على الأحوط ( 1 ) .
ولو لم يمكن إلّا النجس أو الحرير فالأحوط التكفين به ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يمكن أن يكون الوجه في الاحتياط المذكور مرسل سهل « 1 » فإنّ المستفاد من الحديث وجوب ستر القبل والدبر والحديث ضعيف بسهل وبالإرسال وبالرفع ، مضافا إلى أنّ الحديث يختصّ بالمرأة وإذا كان مدرك الحكم حديث الفضل بن شاذان « 2 » حيث إنّ المستفاد من الخبر أنّ الوجه في إيجاب الكفن ستر عورة الميّت فيجب ، والحديث ضعيف سندا وإن كان المستند للحكم قاعدة الميسور فقد تقدّم منّا أنّ القاعدة لا أصل صحيح لها فالحكم مبنيّ على الاحتياط .
( 2 ) ما يمكن أن يقال أو قيل في وجهه أمور :
الأمر الأوّل : أنّ المستفاد من حديث الفضل بن شاذان « 3 » أنّ علّة وجوب التكفين ستر الميّت عن الأنظار فلا بدّ عند الضرورة سترة بكلّ شيء ممكن وفيه أوّلا : أنّ الحديث ضعيف سندا ، وثانيا : أنّه لا تستفاد العلّية من الحديث بل المستفاد منه حكمة الجعل .
الأمر الثاني : أنّ حرمة المؤمن ميّتا كحرمته حيّا فلا بدّ من تكفينه ، ويرد عليه : أنّ الواجب في حقّه تكفينه بالنحو المقرّر الشرعي والمفروض عدم إمكانه وعدم التكفين مع عدم إمكانه لا يكون هتكا .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 673 .
( 2 ) لاحظ ص 678 .
( 3 ) لاحظ ص 678 .