مسألة 155 : ينتقض الوضوء بمسّ الميّت ولا يكفي غسله عنه على الأحوط فيهما ( 1 ) .
شرح
ويوضح المدّعى أنّ الأصحاب مع علوّ مقامهم في فهم أقوال أهل البيت هكذا فهموا ويؤيّد المقصود ما في فقه الرضا عليه السّلام في سياق غسل المسّ : وإن نسيت الغسل فذكرته بعد ما صلّيت فاغتسل وأعد صلاتك . وقال : إنّ عليّا عليه السّلام لمّا غسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفرغ من غسله نظر في عينيه فرأى فيها شيئا فانكبّ عليه فأدخل لسانه فمسح ما كان فيها « 1 » .
ويؤيّده أيضا حديث الصدوق عن الرضا عليه السّلام قال : إنّما أمر من يغسل الميّت بالغسل لعلّة الطهارة ممّا أصابه من نضح الميّت لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر آفته « 2 » .
وأيضا ما رواه عن الرضا عليه السّلام قال : وعلّة اغتسال من غسل الميّت أو مسّه الطهارة لما أصابه من نضح الميّت لأنّ الميّت إذا خرج الروح منه بقي أكثر آفته فلذلك يتطهّر منه ويطهر « 3 » .
( 1 ) لا وجه للانتقاض إذ الانتقاض يحتاج إلى الدليل وليس دليل عليه ، ومقتضى القاعدة الأوّلية عدمه .
وبعبارة واضحة : مقتضى الإطلاق اللفظي عدم الانتقاض ، كما أنّ مقتضى الأصل العملي كذلك ، وأمّا كفايته عن الوضوء فقد ذكرنا في محلّه أنّ كلّ
هامش
( 1 ) المستدرك ، الباب نوادر غسل المسّ ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 11 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 12 .