تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
بل وإذا وقع في الإناء على الأحوط ( 1 ) فتطهيره بالتعفير بالتراب مرّة ( 2 ) . ثمّ غسله بالماء ثلاث مرّات ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ الوجه في الاحتياط ذهاب بعض إلى إلحاق وقوعه بولوغه فإنّه نقل عن الصدوق وابن بابويه التسوية بين الأمرين . ( 2 ) المشهور بينهم أنّه يغسل ثلاثا أوّلها بالتراب وأطلق جملة منهم ونسب إلى المفيد أنّ الغسل بالتراب لا بدّ أن يكون وسطا بين الغسلتين بالماء ولم يعرف له مستند . وكيف كان مقتضى صحيح البقباق هو الأوّل حيث يسأل الإمام عليه السّلام عن الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضّأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » فإنّه صرّح بأن يكون الغسل بالتراب أوّل مرّة . ( 3 ) يظهر وجه الاحتياط بالثلاث ممّا نذكره في المقام وهو أنّ صحيح البقباق « 1 » برواية الشيخ ليست فيها زيادة مرّتين ، وأمّا المحقّق في المعتبر فقد نقلها مع هذه الزيادة . قال في المدارك على حسب ما نقل عنه ما حاصله : إنّ هذه الزيادة ما وجدتها في كتب الأخبار والشيخ نقلها بلا زيادة في مواضع من الخلاف وكذلك العلّامة في المختلف ، وإنّما ذكرها المحقّق في المعتبر ولعلّه من سهو قلم الناسخ وعليه لا يلزم تعدّد الغسل بل يكفي المرّة للإطلاق إلّا أن يثبت إجماع فإن ثبت فهو وإلّا فلا . هذا ملخّص كلامه رفع مقامه . وردّ عليه صاحب حبل المتين على حسب نقل صاحب الحدائق عنه بأنّ عدم وجدان رواية في زماننا في كتب الحديث لا يدلّ على عدمها فإنّه يظهر من المحقّق في المعتبر أنّه ينقل بعض الأحاديث المذكورة في كتاب من كتب
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 61 .