تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ولو في الكثير على الأحوط ( 1 ) . ثمّ يجفّف ( 2 ) والأحوط في التعفير أن يطرح فيه التراب من غير ماء ويمسح به ثمّ يصبّ فيه شيء من الماء ويمسح به ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّه لا فرق بين القليل والكثير أمّا على القول والبناء على ترجيح حديث الشيخ فظاهر إذ اللّازم مطلق الغسل ، وأمّا على القول بتعدّد الغسل بالماء فأيضا لا فرق إذ مقتضى الإطلاق عدم الفرق . ( 2 ) الظاهر أنّه لا دليل لذلك سوى رواية الفقه الرضوي حيث قال عليه السّلام : إن وقع كلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرّات ؛ مرّة بالتراب ومرّتين بالماء ثمّ يجفّف « 1 » . ولا اعتبار بهذه الرواية بل كونها رواية غير معلوم . ( 3 ) هذا محلّ خلاف الفقهاء قدّس سرّه فمنهم من ذهب إلى لزوم مزجه بالماء كالراوندي وابن إدريس على ما نقل عنهما ، ومنهم من جوّز الغسل بالتراب من غير مزج ولعلّه المشهور واستدلّ على لزوم المزج بأنّ الغسل بالتراب كالغسل بالصابون والسدر ونحوهما فكما يلزم الاستعانة بالماء في الغسل بالصابون كذلك يلزم المزج بالماء في المقام وإلّا لا يصدق الغسل بالتراب . وهذا بحسب الظاهر من غرائب الكلام فإنّ الغسل بالصابون وأمثاله غسل بالماء ، غاية الأمر يستعان بالصابون ونحوه في رفع القذارة وبالماء يغسل مضافا إلى أنّ عنوان الصابون ونحوه لا يزول باستعمال الماء فإنّ
هامش
( 1 ) المستدرك ، الباب 1 من الأسئار ، الحديث 1 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 65 | السيد تقي الطباطبائي القمي