. . . . . . . . . .
شرح
ويستفاد من حديث زرارة « 1 » أنّ المستحاضة القليلة والمتوسّط يجب عليها الغسل مرّة ولكن لا بدّ من رفع اليد عن إطلاق كلا الحديثين بحديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها ولا يقربها بعلها فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخّر هذه وتعجّل هذه وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر ولا تحني وتضمّ فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ولا يأتيها بعلها أيّام قرئها وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كلّ صلاة بوضوء وهذه يأتيها بعلها إلّا في أيّام حيضها « 2 » ، كما أنّه يقيّد به ما رواه إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين قال : إن كان دما عبيطا فلا تصلّي ذينك اليومين وإن كان صفرة فلتغسل عند كلّ صلاتين « 3 » .
وما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوما أو أكثر ثمّ طهرت وصلّت ثمّ رأت دما أو صفرة قال : إن كانت صفرة فلتغتسل ولتصلّ ولا تمسك عن الصلاة « 4 » ، فإنّ المستفاد من الحديثين بمقتضى إطلاقهما وجوب الأغسال الثلاثة على المستحاضة القليلة ، وبمقتضى قانون تقييد المطلق بالمقيّد ترفع اليد عن إطلاقهما بحديث آخر لابن عمّار .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 602 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب النفاس ، الحديث 2 .