ولا حدّ لقليله ولا لكثيره ولا يعتبر فصل مقدّر بين أفراده ولا بينه وبين غيره ( 1 ) . وهو على ثلاثة أقسام : قليلة ومتوسّطة وكثيرة ، فالأولى تحصل بخروج مسمّى الدم ، والثانية بالنفوذ في القطنة وعدم التجاوز عنها ، والثالثة بالسيلان منها ( 2 ) . أمّا في القليلة فلا غسل فيما بل يجب الوضوء لكلّ صلاة واجبة ، بل ولكلّ ركعتين من النافلة أيضا احتياطا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كلّ ذلك للإطلاق .
( 2 ) كون دم الاستحاضة على ثلاثة أقسام من الواضحات الفقهية والخارجية ، قال في الحدائق : « لا يخفى أنّ المستحاضة إمّا أن يثقب دمها الكرسف أو لا ، وعلى الأوّل فإمّا أن يسيل أو لا ، فإن لمن يثقب الكرسف فهي قليلة وإن ثقب ولم يسل عنه فهي متوسّطة وإن سال فهي كثيرة فهاهنا أقسام ثلاثة » « 1 » .
( 3 ) يستفاد من حديث عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلّي الظهر والعصر ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب والعشاء ثمّ تغتسل عند الصبح فتصلّي الفجر ولا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلّا أيّام حيضها فيعتزلها زوجها ، قال : وقال لم تفعله امرأة قط احتسابا إلّا عوفيت من ذلك « 2 » ، وجوب الأغسال الثلاثة على المستحاضة على الإطلاق .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 3 ص 277 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 4 .