تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
إيقاظ وهو أنّ الأمارات التي ذكرت لدم الحيض والاستحاضة هل تختصّ بمورد دوران الأمر بين الحيض والاستحاضة أو تعمّ غير ذلك المورد ؟ ربّما يقال كما في كلام سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه بالاختصاص والذي يختلج بالبال أنّ الحقّ هو العموم ولا وجه للاختصاص ، لاحظ ما في حديث معاوية بن عمّار « 1 » من قوله عليه السّلام : ( إنّ دم الاستحاضة بارد ودم الحيض حار ) وما في كلامه عليه السّلام في حديث حفص « 2 » : ( إنّ دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ودم الاستحاضة أصفر بارد ) ، وما في كلامه عليه السّلام في حديث ابن جرير « 3 » : ( دم الحيض ليس به خفاء وهو دم تجد له حرقة ودم الاستحاضة دم فاسد بارد ) فإنّه لا وجه للاختصاص ومجرّد كون السؤال عن مورد خاصّ لا يوجب رفع اليد عن إطلاق الجواب ، وإن شئت فقل : المناط إطلاق الجواب لا خصوص مورد السؤال مثلا لو سئل الإمام عليه السّلام عن الصلاة في الفنك ، وقال عليه السّلام : لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه هل يمكن القول بأنّ النهي يختصّ بمورد السؤال ؟ كلّا ثمّ كلّا ، وعلى هذا الأساس في كلّ مورد كان الدم متّصفا بصفات الاستحاضة يحكم عليه بكونه دم الاستحاضة وفي كلّ مورد كان بصفات الحيض يحكم عليه بكونه دم الحيض ، إلّا أن يمنع عن الالتزام بالأمارة مانع وهذا أمر آخر لا يرتبط بالمراد .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 550 . ( 2 ) تقدّم في ص 548 - 549 . ( 3 ) تقدّم في ص 550 .