. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيّد المدّعى إن لم يدلّ عليه ما رواه زرارة قال : قلت له : النفساء متى تصلّي ؟ فقال : تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين فإن انقطع الدم وإلّا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلّت فإن جاز الدم الكرسف تعصّبت واغتسلت ثمّ صلّت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل وإن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد ، قلت : والحائض ؟ قال :
مثل ذلك سواء فإن انقطع عنها الدم وإلّا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء ثمّ تصلّي ولا تدع الصلاة على حال فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : الصلاة عماد دينكم « 1 » . فإنّ المستفاد من الحديث أنّ دم الحيض ودم النفاس واحد في مقابل دم الاستحاضة .
إن قلت : المستفاد من الحديث المشار إليه أنّ الحائض والنفساء يشتركان في الأحكام المذكورة في الحديث فلا دليل على الكلّية .
قلت : المدّعى أنّ العرف يفهم من الحديث أنّ الإمام عليه السّلام بعد تمامية الكبرى طبّقها على المورد لا أنّ المذكورات لها خصوصية .
ويمكن الاستدلال على المدّعى بما رواه إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة فقال أي لعمري قد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسماء بنت عميس فاغتسلت واستثفرت وطافت بين الصفا والمروة « 2 » ، فإنّ المستفاد من الحديث أنّ النفساء كالحائض فكما يجوز للحائض السعي مع كونها حائضا كذلك يجوز للنفساء ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 89 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .