مسألة 152 : النفساء كالحائض في جميع الأحكام من الواجب والمستحبّ والمكروه والحرام على ما نقل من الإجماع على هذه الكلّية ( 1 ) .
شرح
( 1 ) استدلّ في كلماتهم على المدّعى بالإجماع ولقائل أن يقول : إن ثبت إجماع كاشف عن رأي المعصوم فهو وإلّا فيمكن الخدش في الاستدلال إذ قد ثبت في محلّه عدم اعتبار الإجماع ، لكن يمكن أن يقال : إنّ المسألة مورد الابتلاء العام ، وكيف يمكن أن يتحقّق الاتّفاق على اتحاد الأحكام بين الحائض والنفساء مع عدم ظفر الأصحاب على دليل معتبر دالّ على المدّعى .
والذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال : إنّ المستفاد من مجموع النصوص أنّ دم النفاس دم الحيض لاحظ ما رواه سليمان بن خالد « 1 » ، فإنّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي أنّ دمن النفاس هو دم الحيض وإنّما احتبس لأجل رزق الولد .
ويؤيّده ما رواه مقرن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأل سلمان رحمه اللّه عليّا عليه السّلام عن رزق الولد في بطن امّه فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن امّه « 2 » .
قال في الحدائق : المسألة الخامسة صرّحوا بأنّ حكم النفساء كالحائض في كلّ الأحكام الواجبة والمندوبة والمحرّمة والمكروهة لأنّه في الحقيقة حيض احتبس « 3 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 596 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 13 .
( 3 ) الحدائق ج 3 ص 325 .