ولو تجاوز عنه فالأحوط الجمع بين تروك النفساء وأعمال المستحاضة إلى الثمانية عشر من الولادة كما يأتي ( 1 ) ولا فرق بين خروج الولد تماما أو سقطا ( 2 ) ، بل أو مضغة بشرط العلم بكونه مبدء إنسان أو شهادة أربعة من القوابل عليه بذلك ( 3 ) . ولا اعتبار بالنطفة ولا بالعلقة المشتبهة بل الحكم في العلقة المعلومة لا يخلو عن
شرح
وأمّا غيرها فمقتضى القاعدة أن يعمل على طبق حديث ابن سنان قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : تقعد النفساء سبع عشرة ليلة فإن رأت دما صنعت كما تصنع المستحاضة « 1 » فإنّه أحدث .
اللّهم إلّا أن يقال : هذا الذي أفيد مغاير مع التسالم والقطع وإن شئت فقل :
هذه المسألة مورد الابتلاء العام ولا يمكن أن يبقى حكمها تحت ستار وعليه ما هو المشهور تام واللّه العالم بحقائق الأمور .
( 1 ) الاحتياط حسن ولكن مقتضى الصناعة ما تقدّم منّا .
( 2 ) إذ الميزان صدق عنوان الولادة وهذا العنوان يصدق على السقط وعلى ناقص الخلقة .
( 3 ) صدق عنوان الولادة عليه مشكوك فيه إن لم يكن معلوم العدم .
وبعبارة واضحة : الموضوع الوارد في النصوص عنوان الولادة والنفساء فلو شكّ في الصدق يكون مقتضى الاستصحاب عدمه بل يكفي مجرّد الشكّ إذ التمسّك بالدليل في الشبهة المصداقية غير جائز والتمسّك بسريان الحكم بالإجماع في غاية الإشكال ، إذ كيف يمكن تحصيل إجماع تعبّدي
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 14 .