وأكثره عشرة أيّام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الروايات الواردة في المقام متعارضة ، لاحظ الباب الثالث من أبواب النفاس ، وحيث إنّ الأحدث منها غير معلوم يدور الأمر بين الأقلّ والأكثر وبعد التعارض تصل النوبة إلى الأصل العملي ، ومن تلك الروايات ما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : النفساء تكفّ عن الصلاة أيّامها التي كانت تمكث فيها ثمّ تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة « 1 » . ومقتضى هذه الرواية أنّ ذات العادة تقعد بمقدار أيّامها ثمّ تعمل عمل المستحاضة وإذا شكّ في مقدار الجعل يحكم بعدم الزائد لكن يعارضه استصحاب بقاء المجعول فلا بدّ من الرجوع إلى التميز فإذا كان الدم متّصفا بصفة الحيض يحكم عليه بالحيضيّة وإلّا يحكم عليه بكونه استحاضة .
ويؤيّد المدّعى إن لم يدلّ عليه ما رواه سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك الحبلى ربّما طمثت ، قال : نعم وذلك أنّ الولد في بطن امّه غذاؤه الدم فربّما كثر ففضل عنه فإذا فضل دفقته فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة « 2 » ، فإنّه يستفاد من الحديث أنّ دم الحيض محبوس لأجل ارتزاق الولد وعليه لو خرج الدم بعد الولادة يكون حيضا .
ولا يخفى أنّه لو فرض أنّ مقتضى القاعدة الرجوع إلى التميز لا مجال لجريان الاستصحاب إذ مع فرض تشخيص الموضوع وتميّزه بما عيّن في الشرع لا يبقى شكّ في تحقّق الحكم فلا تصل النوبة إلى الأصل مع وجود أمارة يميّز بها موضوع الحكم فلاحظ ، هذا بالنسبة إلى ذات العادة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 14 .