. . . . . . . . . .
شرح
فإنّ الطهر الواقع بين الحيضين المستقلّين لا يكون أقلّ من العشرة ، وأمّا المتخلّل بين الحيض الواحد فلا ، ففي المقام هكذا نقول وعليه لا يلزم الاحتياط في النقاء المتخلّل . وأمّا بالنسبة إلى أيّام الدم فعلى ما ذكرنا لا بدّ من التفصيل .
الفرع الرابع : أنّه لو لم تر من زمان العادة إلّا يوما واحدا كان نفاسها ذلك اليوم ، بتقريب أنّ المستفاد من النصوص هكذا ، هذا على مسلك القوم . وأمّا على ما ذكرنا فيتمّ الأمر أيضا .
بقي شيء وهو أنّه لو لم تر الدم إلّا بعد العشرة من الولادة فهل يحكم عليه بكونه دم النفاس أم لا ؟
أفاد سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه بأنّ دم النفاس هو الدم الذي يصدق عليه دم الولادة والدم المرئي بعد العشرة لا يصدق عليه العنوان المذكور ولا أقلّ من الشكّ في الصدق فلا يترتّب عليه حكم دم النفاس . وأفاد السيّد الحكيم قدّس سرّه أنّ عدم كون الدم بعد العشرة من النفاس من المسلّمات .
أقول : إن ثبت كون الحكم المذكور من المسلّمات فلا مجال للبحث ولكن أنّى لنا بذلك والحال أنّ الحكم المذكور مبنيّ على القواعد التي بأيدي الأصحاب ولا يحتمل كون التسالم المذكور مسبّبا من استفادتهم من دليل معتبر وعلى فرض احتماله لا أثر له ، وعليه لو فرض القطع بعدم صدق عنوان دم الولادة عليه أو الشكّ فيه فلا مجال لترتّب الحكم عليه كما هو واضح عند الخبير بالصناعة ، وأمّا مع الصدق فيترتّب عليه الحكم كما تقدّم فلاحظ .