[ فصل : في النفاس ]
فصل : في النفاس وهو دم يخرج عند الولادة مع الطفل أو بعده لا قبله ( 1 ) وأقلّه لحظة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) نقل أنّه المشهور وأيضا نقل عليه الإجماع وتدلّ على المدّعى طائفة من النصوص ، منها : ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المرأة يصيبها الطلق أيّاما أو يوما أو يومين فترى الصفرة أو دما ، قال : تصلّي ما لم تلد فإن غلبها الوجع ففاتتها صلاة لم تقدر أن تصلّيها من الوجع فعليها قضاء تلك الصلاة بعد ما تطهر « 1 » فإنّ المستفاد من الحديث أنّ الدم الخارج عن المرأة بعد الولادة نفاس ويترتّب عليه أحكامه ، والظاهر أنّه لو خرج مقدار من الطفل كما لو خرج رأسه لا يصدق عنوان الولادة .
( 2 ) كما هو المشهور بين القوم ويمكن أن يقال : إنّه مقتضى القاعدة الأوّلية بتقريب أنّ الحكم مترتّب في لسان الدليل على دم النفاس وهذا العنوان يصدق على الدم المرئي حين الولادة ولو كان أقلّ قليل . ويؤيّد المدّعى ما رواه ليث المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن النفساء كم حدّ نفاسها حتّى تجب عليها الصلاة وكيف تصنع ؟ قال : ليس لها حدّ « 2 » ، ومقتضى الإطلاق عدم التحديد في الطرفين ، غاية الأمر ترفع اليد عن الزيادة بمقتضى دليل التقييد إذا كان .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب النفاس ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب النفاس .