إلّا أنّ غسل الحيض لا يكفي عن الوضوء على الأحوط ، بل لا بدّ من الوضوء معه للمشروط به ( 1 ) .
شرح
أضف إلى ذلك أنّه لو بيّن المولى طبيعة وبيّن خصوصيّتها في مورد وفي مورد آخر أمر بها ولم يقيّدها بشيء يفهم أنّ المأمور به تلك الطبيعة المعرفة والمميّزة بما ذكره المولى في المورد الفلاني فلاحظ .
( 1 ) بل يكفي فإنّ القاعدة الأوّلية وإن كانت تقتضي عدم الكفاية لكن تدلّ عليها جملة من النصوص ، منها : ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الغسل يجزي عن الوضوء وأيّ وضوء أطهر من الغسل « 1 » .
ومنها : ما رواه إبراهيم بن محمّد عن جدّه إبراهيم بن محمّد أنّ محمّد بن عبد الرحمن الهمذاني كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة ، فكتب : لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره « 2 » .
ومنها : منا رواه عمّار الساباطي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابته أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال : لا ليس عليه قبل ولا بعد قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد أجزأها الغسل « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 33 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .