. . . . . . . . . .
شرح
أريد مولاك قال : أنا أتبعك فمضى فدخلنا عليه وأحدّ النظر إليه وقال : هكذا تدخل بيوت الأنبياء وأنت جنب فقال : أعوذ باللّه من غضب اللّه وغضبك وقال : أستغفر اللّه ولا أعود « 1 » . وكلا الوجهين فاسدان ؛ إمّا الوجه الأوّل فإنّه لا دليل على كونها ملحقة بالمسجد . نعم ، لا يجوز هتك حرمتها بأيّ نحو ووجه ولا يختصّ بحال الجنابة ، وإمّا الوجه الثاني فإنّ النصوص المشار إليها إمّا قاصرة عن الإثبات سندا وإمّا دلالة ، وإمّا من كلتا الناحيتين فلاحظ وطريق الاحتياط واضح .
ثمّ إنّه لا يجوز الدخول لوضع شيء فيها بل الأحوط عدم وضع شيء فيها حال العبور أو من الخارج والوجه فيه النصّ لاحظ ما رواه زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين إلى أن قال : ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا قال زرارة :
قلت له : فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال : لأنّهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلّا منه ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره ، الحديث « 2 » .
والأحوط عدم الدخول لأخذ شيء منها لإطلاق النهي عن الدخول إلّا مجتازا . نعم ، يجوز الأخذ منها من الخارج فإنّ القاعدة الأوّلية تقتضي الجواز ، مضافا إلى النصّ ، لاحظ ما عن أبي جعفر عليه السّلام .
الأمر السادس : أنّه تحرم على الجنب قراءة سور العزائم
وهي سورة والنجم وسورة حم فصّلت وسورة اقرأ وسورة ألم تنزيل الكتاب .هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 17 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .