. . . . . . . . . .
شرح
في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل ، لم يضرّه ذلك « 1 » . مضافا إلى أنّه ادّعى الإجماع على المسألة إجمالا بل ادّعي اتّفاق المسلمين عليها . نعم ، وقع الاختلاف بينهم في بعض الخصوصيات :
منها : أنّه هل يشترط في اعتصامه ، جريانه من السماء كما اشترطه قدّس سرّه أو لا يشترط ذلك ، لا يبعد القول بالثاني فإنّه يمكن استفادة هذا المعنى من الرواية الثانية إذ يصدق على النازل من الميزاب ماء المطر ولو كان المطر منقطعا ، بل لا بأس بالتمسّك بالرواية الأولى فإنّ المطر لو انقطع وبعد ذلك يكفّ عن السطح يصحّ أن يقال يكفّ ماء المطر عن السطح ، فعليه يمكن الالتزام بعدم هذا الشرط وما ربّما يقال بل قيل من أنّه يلزم على ذلك أنّ الماء المستقرّ في الحوض الذي كان مطرا في الأصل لا ينفعل ، وكيف يمكن الالتزام بذلك ؟ يجاب عنه : بأنّ المناط في هذه الأمور نظر العرف فإنّ العرف لا يطلق على مثل هذا الماء ماء المطر . هذا ، ولكن حيث إنّ هذا القول خلاف المشهور ينبغي أن لا يترك الاحتياط فيه ، بل ادّعي في بعض المؤلّفات أنّه لا خلاف في هذا الحكم .
ومنها : أنّه يشترط جريانه على الأرض نسب إلى الشيخ الطوسي اعتبار جريانه من الميزاب في عدم الانفعال ونسب إلى ابن حمزة اعتبار جريانه الفعلي في اعتصامه . ولا يخفى أنّه لا يمكن المساعدة على شيء من القولين
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .