تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
على طبق القاعدة الأوّلية إذ المكلّف مكلّف بإتيان العمل الجامع للشرائط ولا تصل النوبة إلى الوظيفة الاضطرارية مع إمكان الإتيان بالعمل الاختياري وهذا واضح ظاهر . أضف إلى ذلك ما رواه منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه ، قال : فقال لي : إذا لم يقدر على حبسه فاللّه أولى بالعذر يجعل خريطة « 1 » ، فإنّ المستفاد من الحديث بوضوح أنّ العمل الاضطراري في طول الاختياري وما دام الاختياري ممكنا يكون متعيّنا . الصورة الثانية : أن لا تكون له فترة تسع الصلاة أو بعضها مع الوضوء ومقتضى القاعدة في هذه الصورة عدم وجوب الصلاة مع الطهارة أي الوضوء إذ لا أثر له ويكتفي بالصلاة بلا طهارة من باب أنّها لا تسقط بحال . وربما يستدلّ على وجوب الوضوء بما رواه سماعة قال : سألته عن رجل أخذه تقطير من قرحة إمّا دم وإمّا غيره قال : فليضع خريطة وليتوضّأ وليصلّ فإنّما ذلك بلاء ابتلي به فلا يعيدنّ إلّا من الحدث الذي يتوضّأ منه « 2 » . وهذه الرواية لا اعتبار بها سندا حيث إنّ سماعة من الواقفة ولم يحرز عدم إضماره عن غير المعصوم وإن شئت فقل : الأصل الأوّلي في الإضمار عدم الاعتبار إذ يحتمل أن يكون المراد من المرجع غير المعصوم عليه السّلام وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال إلّا أن يعلم من الخارج بأنّ مراد الراوي من المرجع
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 .