كما لا حجّية في قول العدل الواحد في شيء من ذلك ( 1 ) .
مسألة 128 : لو كان بعض مواضع وضوئه نجسا فشكّ بعد الوضوء في تطهيره بنى على صحّة الوضوء ( 2 ) ولكن يجب أن يطهر ذلك الموضع النجس ( 3 ) .
شرح
فتطمعوه فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصلاة فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ .
قال زرارة : ثمّ قال : إنّما يريد الخبيث أن يطاع فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم « 1 » الواردة في من كثر شكّه في الصلاة بعد أن أمر بالمضيّ في الشكّ فإنّ مقتضى التعليل عمومية الحكم لكل مورد يكون كذلك ، والإشكال فيه بأنّ ترتّب الحكم يتوقّف على إحراز كون الشكّ من الشيطان وهو غير محرز ليس في محلّه فإنّه يعلم من الرواية أنّ كثرة الشكّ من الشيطان .
( 1 ) قد مرّ منّا في بعض المباحث السابقة تقريب القول باعتبار قول العدل الواحد ، وقلنا : إنّ السيرة قائمة على ترتيب الأثر على قول الثقة ولم يردع عن هذه السيرة والعدل أخصّ من الثقة .
( 2 ) لجريان قاعدة الفراغ في الوضوء ومقتضاها صحّته .
( 3 ) لاستصحاب بقاء النجاسة ولا مانع من الالتزام بأمرين فإنّه تفكيك بين الآثار بلا محذور مخالفة عملية ، ولقائل أن يقول ما المانع من جريان القاعدة في نفس الغسل فإنّ الغسل لا بدّ من تحقّقه قبل الوضوء على القول باشتراط طهارة الأعضاء ولا يلزم أن يكون المشكوك فيه متعلّق الأمر كي يقال :
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .