. . . . . . . . . .
شرح
من ناحية الغسل .
ومنها : التمسّك بالوجه العقلي وهو أنّه لو كانت الغسالة نجسة ويطهر المحلّ بها يلزم تأثير الشيء في ضدّه وهو محال للزوم الملائمة بين العلّة ومعلولها .
والجواب عن ذلك أوّلا : أنّ الأحكام الشرعيّة لا تناط بالوجوه العقليّة ، بل تتبع أدلّتها ، وثانيا : أنّه لا يلزم من القول بالنجاسة خرق هذه القاعدة فإنّ الماء الطاهر يؤثّر في المحلّ بأن يطهّره والمحلّ يؤثّر في الماء بأن ينجّسه .
ومنها : أنّه يدور الأمر بين رفع اليد عن عموم انفعال الماء القليل وبين رفع اليد عن قواعد ثلاثة أولاها لزوم طهارة الماء المطهّر بالإجماع ، ثانيها تنجيس المتنجّس فإنّ الغسالة لو كانت نجسة يلزم أن تنجّس بسرايتها إلى ما يتّصل بالمحلّ المتنجّس ، ثالثها اتّحاد حكم الماء الواحد ولو لم نقل بالطهارة يلزم اختلاف حكم الماء الواحد لأنّه لو فرضنا خشبة نجسة فيصيب الماء من أعلاها إلى أسفلها فأعلى الخشبة يطهر بمجرّد مرور الماء عليه ولكن المتخلّف في أعلاه يطهر بعد الانفصال فقبل انفصال الماء عن الخشبة يلزم إمّا اختلاف حكم الماء الواحد لو قلنا بطهارة المتخلّف في أعلى الخشبة قبل الانفصال ، وإمّا يلزم أن يطهر الماء المتخلّف بعد الانفصال بلا مطهّر ، فبعد تعارض قاعدة انفعال الماء القليل مع هذه القواعد الثلاثة لو لم نقل بترجيح تلك القواعد عليها فلا أقل من التعارض والرجوع إلى استصحاب الطهارة .