تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
نعم ، لا يشترط كونه مملوكا للمتوضّي فلو توضّأ بماء لغيره بإذنه الصريح أو بفحوى أو شاهد حال على رضاه صحّ ( 1 ) . والأولى في شاهد الحال الاقتصار على صورة حصول العلم بالرضا منه ( 2 ) . نعم في مثل الأنهار الواقعة في الطرق والمنازل في الأسفار لا بأس بالوضوء منها ( 3 ) .
شرح
بأنّ مرجعه إلى اجتماع الضدّين فلا بدّ من رفع اليد عن أحد الدليلين ، وحيث إنّ العرف محكم في باب الظهورات ويقدّم بحسب مركوزه دليل الغصب فلا يجوز التوضّي بالماء المغصوب ، مضافا إلى أنّه لو قدّم الدليل الأوّلي لا يبقى موضوع للدليل الثانوي وهذا من المرجّحات في باب التعارض . ( 1 ) لأنّ المانع الغصبية فلو زالت بأيّ سبب كان تكون مقتضى القاعدة الصحّة . ( 2 ) يمكن أن يكون الوجه في ذلك أنّ المقام حيث إنّه من الأموال وعلم من الشارع أنّه أراد أن يحتاط فيها فيلزم أن يحصل العلم بالرضا ولا يكتفى بغيره ، لكن الحقّ أنّ الاطمئنان كالعلم فإنّه حجّة عقلائية ، ويمكن أن يكون المراد من العبارة أنّ شاهد الحال ما لم يوجب العلم أو الاطمئنان لا يفيد وليس حكمه حكم الظواهر بحيث يؤخذ بها ولو مع الشكّ في المراد ولو كان مراده من العبارة ذلك فأيضا يمكن أن يناقش بأنّه لا فرق بين ظهور الألفاظ وظهور الحال ففي كلّ مورد حكم العرف بالظهور يؤخذ به والذي يهوّن الخطب أنّه قدّس سرّه عبّر بقوله : والأولى ولا شبهة في كونه أولى وأحوط . ( 3 ) عمدة الدليل على ذلك السيرة العملية الجارية بين المتشرّعة بلا نكير